الشيخ المحمودي
596
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ألا إن بسرا ( 2 ) قد طلع من قبل معاوية ، ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون عليكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم ، وبطاعتهم أميرهم ومعصيتكم أميركم ، وبأدائهم الأمانة وبخيانتكم ! ! ! استعملت فلانا فغل وغدر وحمل المال إلى معاوية ، واستعملت فلانا فخان وغدر وحمل المال إلى معاوية ، حتى لو ائتمنت أحدهم على قدح خشيت على علاقته ( 3 ) ! ! ! اللهم إني أبغضتهم وأبغضوني فأرحهم مني وأرحني منهم ( 4 ) .
--> ( 2 ) هذا هو الصواب وهنا في ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق تصحيف فاحش . ( 3 ) العلاقة . بكسر العين - : ما يعلق به القدح والقدر ونحوهما ، وعلاقة السيف والسوط : حمالتهما . ( 4 ) وأيضا قال ابن عساكر - بعد الفراغ مما ذكرناه عنه في المتن - : أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصري التغلبي بدمشق ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني ، أخبرنا أبو بكر الخليل ابن هبة الله بن الخليل ، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستويه ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو الدحداح ، أخبرنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني ، أخبرنا يحي بن بكير : عن الليث قال : بلغني أن عليا قال : يا أهل العراق ، وددت أني أبيع عشرة منكم برجل من أهل الشام تصرف الدراهم عشرة بدينار . فقيل له : نحن وأنت كما قال الأعشى [ أي أعشى قيس كما في ديوانه ص 13 ] : علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري ، وعلق أخرى غيرها الرجل علقناك ، وعلقت أهل الشام ، وعلق أهل الشام معاوية .